الذكاء العاطفي
كتبهاsomaya karop ، في 6 أغسطس 2007 الساعة: 13:31 م
الذكاء العاطفي
الذكاء العاطفي وقد ازداد االأهتمام بهذا النوع من الذكاء نتيجة التسارع العصري الذي نعيشه وكثرة الأحداث التي تولد الغضب القلق والخوف فكان لا بد من الاهتمام بالذكاء العاطفي وما تعريفه وماهي مكوناته وهل هنا فرق بين الذكاء العاطفي والذكاء الأكاديمي وماهي نسبة كل منهما هل يمكن زيادتها أما انها تبقى محافظة على نسبتها
إن العلاقة ما بين العقل (الفكر) والعاطفة ملتبس عند الكثير من الناس إلى حد كبير.
يعتقد الكثير من الناس أن التفكير الجيد لا يستقيم إلاّ بغياب العاطفة ويبدو هذا المفهوم الخاطىء واسع لانتشار
وحصول الإنسان على أعلى الشهادات ليست مقياس على مدى النجاح فكثر من أصحاب الشهادات ليسوا ناجحين في حياتهم الشخصية وبالتالي لديهم نقص بالذكاء العاطفي
، إذ أشارت الدراسات (Cummings, 1998) إلى أنه في الوقت الذي لا تتعدى نسبة تنمية الذكاء الأكاديمي عند الشخص المتعلم نسبة 2% مهما تعاظمت الجهود، فإنه يمكن تنمية الذكاء العاطفي إلى مدى أبعد من ذلك بكثير وتصل الى 80%. من هنا تبرز أهمية العمل على تنمية هذا الجانب
منذ إصدار دانيال قولمان Daniel Goleman كتابه الأول (1995)، أصبح مصطلح "الذكاء العاطفي" من أهم المواضيع انتشارا
وما هو الذكاء العاطفي وما هي عناصره أو مكوناته وأهميته بالنسبة لمكان العمل والدرس
واذا تطرقنا الأنواع تعاريف الذكاء
الذكاء المجرد: (القدرة على فهم الرموز اللفظية والرياضية والقدرة على التعامل معها )
الذكاء الاجتماعي :(القدرة على فهم الناس والانتماء لهم
الذكاء العاطفي: عن ذلك في ترشيد تفكيره وتصرفاته وقراراته. وفي أوائل التسعينيات من القرن العشرين أصبح دانيال قولمان على دراية بأعمال سالوفي وماير مما دفعه إلى وضع كتابه الشهير "الذكاء العاطفي".
ونجد مما سبق من التعريفات في الدراسات اوأول من عرفه روبرت ثورندايك 1920: بالقدرة على فهم الأفراد (نساء ورجال وأطفال) والتعامل معهم ضمن العلاقات الإنسانية
وفي سنة 1943 قال ويكسلر بضرورة القدرات العاطفية لتنبؤ قدرة أي شخص على النجاح في الحياة. وانقطع حبل التفكير والبحث حول هذه المسألة حتى ظهر هوارد قاردنرHoward Gardner (1983) في كتابه "أطر العقل" الذي أشار فيه إلى الذكاء المتعدد وبالتحديد أشار إلى نوعين من الذكاء يتقاطعان مع ما يسمى بالذكاء العاطفي وهما: الذكاء الاجتماعي والذكاء الشخصي. ومن ثم في سنة 1990 استخدم سالوفي ومايرSalovey and Mayer مصطلح "الذكاء العاطفي" لأول مرة. وكانا على دراية تامة بما سبق من عناصر الذكاء غير المعرفي. لقد وصفا الذكاء العاطفي على أنه نوع من الذكاء الاجتماعي المرتبط بالقدرة على مراقبة الشخص لذاته ولعواطفه وانفعالاته ولعواطف وانفعالات الآخرين والتمييز بينها واستخدام المعلومات الناتجة لسابقة تجمع على معنى الذكاء العاطفي: "الذكاء العاطفي هو الاستخدام الذكي للعواطف. فالشخص يستطيع أن يجعل عواطفه تعمل من أجله أو لصالحه باستخدامها في ترشيد سلوكه وتفكيره بطرق ووسائل تزيد من فرص نجاحه إن كان في العمل أو في المدرسة أو في الحياة بصورة عامة
عواطفنا تنبع من أربعة أبنية أساسية هي
*-القدرة على الفهم الدقيق والتقدير الدقيق والتعبير الدقيق عن العاطفة
*-القدرة على توليد المشاعر حسب الطلب عندما تسهل فهم الشخص لنفسه أو لشخص آخر
*-القدرة على فهم العواطف والمعرفة التي تنتج عنها
*-القدرة على تنظيم العواطف لتطوير النمو العاطفي والفكري وكل واحد من هذه الأبنية السابقة يساعد على تطوير المهارات المعينة التي تشكل معا ما يسمى "الذكاء العاطفي". إن الذكاء العاطفي ينمو ويتطور بالتعلم والمران على المهارات والقدرات التي يتشكل منها
مكونات الذكاء العاطفي
الوعي*
أ. الوعي بالذات: وتتمثل في القدرة على التعرف وتفهم الشعور الشخصي، ومعرفة الأشياء التي تحفزنا، وتأثير ذلك على الآخرين. وتشمل الصفات كذلك الثقة بالنفس، والموضوعية في تقييم قدراتك.
ب. الوعي الاجتماعي: وتتمثل في القدرة على التعرف كيف يشعر الآخرين والتعامل معهم وفقا لاستجابتهم العاطفية. وتشمل الصفات كذلك التعامل بحساسية مع الثقافات والبيئات الأخرى، والقدرة في الكفاءة و في تطوير والاستفادة من العاملين.
يشكل الذكاء العاطفي أحد المتغيرات الأساسية والتي أخذت في البروز كأحد الصفات الجوهرية للقائد الإداري.
يعرف كولدمن الذكاء العاطفي بأنة القدرة على التعرف على شعورنا الشخصي وشعور الآخرين، وذلك لتحفيز أنفسنا، ولإدارة عاطفتنا بشكـل سلـيم في علاقتنا مع الآخرين.
*الأفعال:
أ. الإدارة الذاتية: وتشمل القدرة على إصدار الحكم، التفكير المتأني قبل القيام بأي تصرف، القدرة على التحكم في السلوك الفردي. وتتضمن كذلك وجود الحافز الذاتي لدى الفرد للوصول للأهداف التي يسعى لتحقيقها بدلا من التركيز على دوافع الحوافز المادية. ومن الصفات الأساسية التي لا بد أن يتصف بها الفرد: أن يكون صادقاً، متفائل، ملتزم، لدية القابلية لتقبل التغيير، القدرة على التعامل مع المواقف التي تتسم بالغموض، ويحفزه دافع الإنجاز
ب. المهارات الأجتماعية:القدرة على بناء وإدارة العلاقات الاجتماعية بصورة فعالة. وتشمل على بعض الصفات الأساسية ومنها: القدرة على قيادة التغيير بفعالية، بناء وقيادة فريق العمل، والقدرة على الإقناع.
انخفاض الذكاء العاطفي يجلب للأفراد الشعور السلبي كالخوف، الغضب، والعدوانية. وهذا بدورة يؤدى إلى استهلاك قوة هائلة من طاقة الأفراد، انخفاظ الروح المعنوية، الغياب عن العمل، الشعور بالشفقة، ويؤدى إلى سد الطريق في وجه العمل التعاوني البناء. فالعاطفة تزودنا بلا شك بالطاقة. العاطفة السلبية توجد أو تخلق طاقة سلبية، والطاقة الايجابية تخلق قوة ايجابية
أما أهمية الذكاء العاطفي في المدرسة
وإذا وضعنا المدرسة تحت المجهر لنفحص أثر تنمية الذكاء العاطفي عليها، نرى الأثر الكبير لتنمية هذا النوع من الذكاء على مهارات التفاعل الاجتماعي بين أطراف المدرسة الثلاثة (المدير والمعلم والطالب)، وخلق ثقافة مدرسية فعالة، وتنمية التعاطف مع الغير.
وخلق بيئة آمنة تضع كل من الطالب والمعلم والمدير في جو مريح مهيأ ومحفز لرفع سوية التعلم والتقدم نحو الأفضل.
وبذلك خلق جوآ من الحوار والنقاش وتنمية عند الطلاب طريقة الاستنتاج البعيدة عن التلقين .
وغرس عندهم احترام الى آراء بعضهم البعض وتنمية حس المسؤولية عندهم من خلال احترامهم للوقت .
كما أن للذكاء العاطفي دوراً هاماً في الوعي بالانفعالات والمشاعر والتحكم بها وإدارتها على أتم وجه.
ومنها التحكم بالغضب والقلق وغير ذلك، وقراءة مشاعر الآخرين والتعاطف معها.
لابد من تنمية الذكاء العاطفي لدى الإدارة المدرسية والمعلم ولدى طلابها من أجل رفع سوية التعلم والتعليم
ثمة علاقة واضحة بين الذكاء العاطفي والذكاء الأكاديمي
إذ أن تحقق الأول من شأنه أن يساعد على تنمية الثاني .
فعندما يتعرض الإنسان لضغوطات نفسية كثيرة كالقلق والخوف وما إلى ذلك.
فإن ذلك يؤدي إلى إرهاق الذاكرة العاملة التي تلعب دوراً أساسية في عملية التعلم واسترجاع المعلومات
من الذاكرة طويلة المدى ومعالجتها، وبالعكس.
أما البيئة الآمنة المستقرة فمن شأنها أن توفر للذاكرة العاملة إمكانية أكبر للتعلم واسترجاع المعلومات
ومعالجتها وتخزينها، الأمر الذي يؤدي إلى تعلم أفضل.
فإن الطالب الذي يتمتع بذكاء عاطفي يكون أكثر قدرة على المثابرة وتحمل المسئولية والنجاح والتفوق.
إن العمل على موضوع الذكاء العاطفي في السياق التربوي يمكن أن يتم على مستويين.
الأول ضمن منهاج منفصل يخصص لتنمية هذا النوع من الذكاء.
والثاني من خلال المناهج الدراسية التي يتم تعليمها في المدارس.
يمكن للمعلم غرس الوعي با لذ ات عند الطلاب من خلال خلق جو صفي يشجع على التفكيروالاكتشاف، الأمر الذي يشجعهم على النقاش، واختيار الجانب المحبب لديهم
وقراءة انفعالات الغير أثناء النقاش (مشاعري هي، أوافقك الرأي،
أخالفك الرأي وبالتالي يسود جو من الحرية القائمة على احترام الغير)
وتنمية الاستقامة والأخلاق ويمكن تنمية هذا العنصر من خلال إشراك الأهل في العملية التربوية من أجل زيادة وعي الطلاب بالاستقامة والأخلاق، واعتبار المدرسة والمجتمع كشركاء حقيقيين، وبناء بيئة صفية إيجابية؛ لطيفة، متحدية لكل الصعوبات .
يكون المعلمين فيها نماذج للسلوك الأخلاقي واستخدام المعلم لتقنيات دمج التكنولوجيا بالتعليم
وهو القدرة على تفهم مشاعر وعواطف الآخرين وكذلك المهارة في التعامل مع الآخرين
فيما يخص ردود أفعالهم العاطفية .
. Self-control وهو القدرة على ضبط وتوجيه الانفعالات والمشاعر القوية تجاه الآخرين.
Self-awareness وهو القدرة على التصرف والقدرة على فهم الشخص لمشاعره وعواطفه هو وكذلك الدوافع وتأثيرها على الآخرين من حوله.
من المؤكد أن العواطف القوية تلعب دورا كبيرا في التفكير بصورة سليمة وتجعله من الصعوبة بمكان.
وهذا ما حدا بالعقلانيين أن يجعلوا غياب العاطفة عن التفكير عقيدة لهم.
وأن التجارب الإكلينيكية أثبتت أن التفكير الخالي من العاطفة لا يؤدي بالضرورة
إلى اتخاذ قرارات مرضية إن لم يكن مستحيلا.
إ ن المشكلة لا تكمن في العاطفة في حد ذاتها بقدر ما تتعلق بتناسب العاطفة وملائمتها للموقف وكيفية التعبير عنها.
فليس المطلوب هنا تنحية العاطفة جانبا بقدر محاولة إيجاد أو خلق التوازن بين التفكير العقلاني والعاطفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التصنيفات, فلسفات | السمات:فلسفات, التصنيفات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 9:18 ص
مرحبا سمية ويعطيك العافية
ممتاز مثابرتك واهتمامك
أن اعرف نفسي ما لها وما عليها
وان اعرف كيف أتعامل مع الذين في محيطي
أعتقد هذا هو الذكاء العاطفي
وطبعا له علاقة بكيف نشأت وتربيت
هل من إضافات؟ أو تصحيح؟
شكرا
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 1:07 م
تحياتي لك جانست
جميل أن يعرف الإنسان نفسه وأن يكون قادر على فهم العاطفة والمعرفة التي تنتج عنها
وأن يكون قادر على تحمل ردود الأفعال من الأخرين بالحلم والصبر
وطبعآ هذا لايأتي من فراغ وأنم من التنشئة والتربية المتماسكة
وأدفع بالتي هي أحسن
مع شكري لكي أخت جانست
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 1:58 م
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
مدونةجميلة تستحق الزيارة أتمنى زيارتكم لمدونتي عالم الأطفال لتضعوا فيها بصمتكم الجميلة فيها
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 2:09 م
مدونة جديدة لأن المضمون مازال موضوعا جديدا يتناوله الأشخاص ويهتمون به
وأقترح سمية….
أن تضيفي مصادر كلامك ولو كانت من أماكن مختلفة لأن الحديث بمثل هذهالمواضيع تناوله العديد من المختصين وغير المختصين
لإضافة إلى أن هذا يجعل مدونتك مرجعا موثوقاً
ولك مني كل التقدير
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 4:36 م
تحياتي لك أخت جمانه
طبعآ الكلام عن الذكاء العاطفي اعتمدت به على مراجع ومصادر
وأنا على ستعداد لتقديم المصادر لمن يطلبها
اشكرك على زيارتك
ولك مني التقدير
أغسطس 10th, 2007 at 10 أغسطس 2007 7:08 م
بداية موفقة بإذن الله واشكرك اختي الكريمة على مرورك مدونتي ووضع بصمة غالية فيها
تمناتيلكي بدوام التوقثيق
وهذه مدونتي الثانيه وان شاء تنال الاعجاب
http://louay-o.maktoobblog.com/
مدوني ابني عالم الاطفال
http://thefairies.maktoobblog.com/
وشاهدت ايضآ موقعك الخاص رائع سلمت يداكي اخت سمية
لؤي