مفهوم العقلانية
كتبهاsomaya karop ، في 12 أغسطس 2007 الساعة: 22:09 م
مفهوم العقلانية
هناك العديد من القراءات المتعددة والمختلفة للعقلانية , وأن الفعل لايرتكز الى أية مرجعية تعلو على التجربة الإنسانية.
وما أعنيه بالعقلانية أي أن العقلانية هي الفلسفة أو النظرية التي تحيل أوجه النشاط الأبداعي الإنساني المعرفية والاجتماعية والاخلاقية والاقتصادية وغيرها الى مرجعية واحدة دون غيرها .
وهي أن الإنسان هو مصدر الأبداع كل ما لديه من طاقات وقوى عقلية وعاطفية وفنية ,وهنا لابد أن من لفت الأنتباه الى أمرين هامين بهذا الخصوص , الأول هي أن القراء المتعمقة لتاريخ الفلسفة تبين ليس هناك نموذج محدد للعقلانية يظل هو هو بعينه في كل زمان ومكان , وقد صيغ دفعة واحدة والى الابد , وأن ماهوجوهري في عملية تكونه هو أن في كل مرة يصاغ فيها إنما يكون استجابة سلبية أو ايجابية لحركة الواقع بأبعادها الاحتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية التي لاتعرف هي الأخرى التوقف أو الثبات .ولهذا نقول أن العقلانية مفهوم تاريخي
أما الأمر الثاني فهي لا يجب أن يدفعنا حماسنا للعقلانية ووعينا لحاجتنا الماسة في حياتنا العربية الراهنة .الى الحد الذي يجعلنا نعتقد أن كل عقلانية صحيحة .
مفهوم العقلانية في الحياة العربية الراهنة
أنا ذكرت سابقآ أن العقلانية ليست صيغة تكونت مرة واحدة والى الأبد.
ولذلك فالعقلانية ليست صحيحة أو خاطئة وذلك حسب الوضع والموقع الذي توجد فيهما تاريخيا واجتماعيا . وطبعآكشرط لكي تكون هناك عقلانية مع هذا النوع في حياتنا العربية الراهنة التي نعيشها , والتي يجب قبل كل شيء ألا ينطلق العقل العربي في قرأته لحركة الواقع العربي السابق من مسلمات إيمانية راكمتها الأجيال دون أي نقد أو امتحان لمصداقيتها , ولاعن صيغ جاهزة كان قد قرأها في كتب غير عربية دون أي استنبات لها في الواقع الذي يفترض أنها محكومة ولامن نصوص ثابته لها تظل هي هي على الدوام لاتؤثر فيها تبدلات تاريخية ولا تحولات اجتماعية أوثقافية
والصحيح هو أن يخضع العقل العربي كل شيء حتى قواه وأدواته المعرفية لمحكمة النقد , وأن يكون للنقد والنقد
المنهج الذي لايتردد ذلك العقل في التسلح به في كل خطوة يخطوها في الطريق لتحقيق التقدم العربي
وهذه العقلانية يمكن لها أن تصاغ لتحقيق مطلبين رئيسيين , الأول يخص الفرد بوصفه فردا له حياته الخاصة من جهة وعضوا في مجتمع يتكون وفق شروطه ويسهم هوفي صياغة تلك الشروط ومن جهة أحرى يتعلق باستنهاض هذه الأمة من رقادها ودفعها إلى يكون لها موقع في قلب العالم الذي لن يكون فيه أ مكان الا للمتحكمين بمصائرهم والمسيطرين على مقدراتهم.
وهنا عزيزي القارىء فحول المطلب الأول أقول أن المجتمع العربي لايمكن أن يصبح قويآ إلا بقوة أفراده لأنهم الأساس لكل قوة ولن يأتي هذا إلااذا توفرت الشروط الضرورية لنمو شخصية الفرد نموآ يتوافق مع طبيعتها التي تتكون في التاريخ ويحقق توازنها .
فصيرورة الفرد إنسانآ يعني أنه أصبحت لديه قدرات وقوى عقلية وعاطفية معينة . ولكي يحقق إنسانيته ويكون في الوقت نفسه عضوا فاعلا في المجتمع يتعين أن تتوافر لتلك القوى والقدرات الشروط المادية والاحتماعية الضرورية لتفتحهاونموهاوتمكنها من لعب دورها البنائي .
ولكن لماكانت تلك القوى(العقلية والعاطفية)محكومة ببعض العادات والتقاليد والقناعات التي تكونت تاريخيآ بعوامل سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية معينة , وأرى إنه حتى يكون يكون هناك قوى ابداعية عليها التحرر من الهيمنة الطاغية لذلك الموروث الذي يحول دون تمكنها من الإبداع , ويدفعها الى التقليد والمحاكاة في سبيل الإبقاء على الأوضاع المتخلفة .
والحق أنه لم يحدث أن أرهق موروث أمة مثلما حدث للامة العربية وهذا مايؤكد عليه الدكتور عابد الجابري بقوله إن التراث العربي هومن الحضور وثقل الحضور على الوعي واللاوعي بصورة قد لاتجد لها نظيرآ في العالم المعاصر (اشكاليات الفكر العربي المعاصر. ص33)
وهنا أن أختلف في تفسيره لثقل الحضور المذكور والذي عزاه التدخل العامل الخارجي , وأرى هنا أن الحضور كان استدعاء لمقولات ايديولوجيا قصد منه التوظيف لضمان استمرار سيطرة القوى المتحكمة بمقدرات الامة العربية وتحقيق مصالحها , ولم يكن أبدآ توظيفآ معرفيا ولاحتى دينيآ لإنجاز أي مشروع حضاري. ومسالة التراث كرست في الماضي وتكرس الآن لصياغة وعي عربي يقر بواقعه التخلف القائم على أنه النظام الذي يستجيب لحاجات المجتمع ويلبي طموحاته ,
ومايؤكد قولي هذا هوأن التراث اختزل العقل العربي في سائر مراح تكونه من الأنشطة الاجتماعية والثقافية المختلفة
والذين استدعوا التراث بالمعنى القداسة على الأشخاص والاشياع والإتباع والأحداث التاريخية والسلطات والفقهاء والعادات والتقاليد , وحرموا أية قراءة نقدية علمية لأي شيء الامر الذي ترتب عليه قمع القدرات العقلية وكبت العواطف الإنسانية ولجم أي نزوع للتفكير والممارسة بالتوافق مع الطبيعة الإنسانية للإنسان العربي
وهنا يجب ضرورة التنبيه إلي الأمر الأساسي هو تحرير العقل العربي من الهيمنة الأيديولوجية ليس مسألة ثقافية محضة وانما هو مشروع حضاري ذو أبعاد متعددة يحتل البعد السياسي , المتمثل في الصراع بين قوى التقدم وقوى التخلف ,. مركز القلب فيها .
وكذلك أنبه الى أنه يجب أن لايفهم من كلامي هذا أنني أدعو الى التخلي عن التراث وانما الصحيح هو أنني أدعو الى اعادة قراءة التراث العربي قراءة علمية ناقدة ليس لتبني هذه الفكرة ورفض تلك , بحجة هذا يناسبنا , بينما لايناسبنا ذلك , وأنما أدعو الاكتشاف الأسباب الحقيقة المحركة للأحداث التاريخية والصانعة لها,وذلك من أجل اعادة صياغة وعي الإنسان العربي على الأقل صياغة علمية دقيقة تهيء للعقل العربي أحد شروط انطلاقه كي يتمكن من السيطرة على حاضره والتحرك باتجاه بناء المستقبل المتقدم الذي يطمح الى تحقيقه.
والمر الثاني المتعلق بتجاوز الأمة العربية لتخلفها وتفككها وضعفها فأن ذلك يشترط , التحرر الحقيقي من التبعية للاحتكارات العالمية , والاعتماد على الذات , والسير بالتنمية الكاملة للطاقة البشرية اجتماعيا وعلميا وثقافيا وسياسيا وعاطفيا وجعلها هي الأساس وليست مهمشة وأتما قوى صاحبة قرار تنموي على كافة الأصعدة وبناء ثقافة علمية الكترونية وتقنية سليمة وتوظيفها التوظيف الأ مثل والقضاء على النمط الاستهلاكي لانتاج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي القائم وتأسيس ثقافة قومية علمية تؤسس للتحرك باتجاه الوحدة العربية الشاملة .
عزيزي القارئ قد يبدو هذا النوع من العقلانية للواقع العربي الراهن صعبة المنال وغير قابلة للتحقيق وأقرب الى الحلم فيها الى الواقع . وهذا صحيح فكل مايحدث في الواقع العربي على وجه التقريب إما غير عقلاني بإطلاق ,أو أنه من طبيعة عقلانية لكنها عقلانية شكلا نية مدونة للا ستهلاك في الخطب الرنانة.
عزيزي القارىء دعونا نحلم تعلمت من الحياة أنه يجب على الإنسان أن يحلم بالنجوم ، ولكن في نفس الوقت يجب ألا ينسى رجليه على الأرض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التصنيفات, فلسفات | السمات:فلسفات, التصنيفات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 13th, 2007 at 13 أغسطس 2007 8:50 م
أن تأتي متأخراً خيراً من أن لا تأتي , قرار حكيم يمنع المغنية هيفاء وهبي من دخول الأراضي السورية , وبحث قيم وثمين يشرح حالة هيفاء وهبي الجحيمية , للمشاهدة والاستمتاع انقر على رجل من القريتين .
أغسطس 13th, 2007 at 13 أغسطس 2007 9:53 م
كما أسلفت يا صديقي
هي العادات والتقاليد البالية التي تحكم تفكير الفرد العربي
ونظرية إعادة دراسة التراث العربي في محاولة لخلقه من جديد وتقديمه بقراءة مختلفة
توافق ما توصلت إليه الحضارة الإنسانية
هذه النظرية أثبتت فشلها
لأنّ كل دارس بدل من تجرده من أدران محيطه بكل ما في هذا المحيط من تقاليد بالية
تمنع دفع عجلة التطور إالى الأمام
إذا على العالم أو الدارس أن ينتزع عقله الباطن … ويتركه خارج غرف البحث
عندها فقط يتخلص من كل سلبية يمكن أن تؤثر على بحثه أو دراسته
………..
سرتني زيارتك
دمت بخير
أغسطس 13th, 2007 at 13 أغسطس 2007 11:19 م
أخي الكريم رجل القريتين اشكرك على زيارتك مدونتي
والفكر يبدأ من الذات
وتحياتي لك
أغسطس 13th, 2007 at 13 أغسطس 2007 11:24 م
تحياتي لك أخي غياث الأسد
أوافقك بأن العادات والتقاليد البالية هي التي تحد من التطور ومن التنمية البشرية العقلية التي نحن بأمس الحاجة لها الآن وعندما أدعو لقراءة التراث ليس فقط لرؤية أحداث الماضي وليس فقط من أجل أن نأخذ بهذا الفكر أو بذلك الفكر وأنما لكي نكون قادرين على التفكير بالمستقبل مستفيدين من عبر الماضي وتجاوزها
ولكي نضع أيدينا على الجرح ونحاول تضميده ورغم كل الواقع الراهن أقول أننا محكمون بالآمل
ودمت بكل خير وعافية
أغسطس 16th, 2007 at 16 أغسطس 2007 10:36 م
السلام عليكم
اولاااا اشكرك على زيارة مدونتي
ثانيا احني راسي اجلالااا لنقدك وسطزرك الجميلة
ثالثااا لقد اتطلعت على مدونتك فكانت من اروع ما قرات
( كلمات رائعة وقلم من حرير)
اتمنى ان اسعد بزيارات قادمة
أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 8:03 ص
كلام حبر على ورق مش اكتر.
اعطينا امثله لو سمحتي.
أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 8:18 ص
بس حبيت اضيف شغله العقلانيه عنا في لعالم العربي في الها مرادف اسمه الانهزاميه.
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 4:17 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فرق واضح وكبير بين العقلانية كمفهوم وبين ما طرحتيه من تعريف لها :
( وما أعنيه بالعقلانية أي أن العقلانية هي الفلسفة أو النظرية التي تحيل أوجه النشاط الأبداعي الإنساني المعرفية والاجتماعية والاخلاقية والاقتصادية وغيرها الى مرجعية واحدة دون غيرها )
فهي كما ذكرت في أول جملة تعتمد العقل كمرجعية في حين أنك نوهت إلى إعتماد النشاط الإبداعي كمرجعية في حين أن هذا النشاط الإبداعي لم يكن العقل هو المحرك الأساس أو حتى الثانوي في أكثر صورة ، فالخرافات والغيبيات والدين كانا أكثر الأسباب في نشوء الحضارات وما العقل إلا محرك لبعض الحقب التاريخية وليس كحضارة مستقلة
وحتى لو فرضنا ذلك جدلاَ فهذا الموروث في حد ذاته ليس ثابتاَ لا مكاناَ ولا زماناَ ويختلف من أمة إلى أمة .
وهنا لا يمكن إعتمادة كمرجعية فكما تعلمين المرجعية لابد أن تكون ثابتة وليست متغيرة وهذا ما أكدتيه انت :
( وأن ما هو جوهري في عملية تكونه هو أن في كل مرة يصاغ فيها إنما يكون استجابة سلبية أو ايجابية لحركة الواقع بأبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية التي لا تعرف هي الأخرى التوقف أو الثبات )
إلا إذا كنت تعتقدين أن هذه نقطة قوة لا ضعف فهذا أمر آخر .
أما قولك :
( أن يخضع العقل العربي كل شيء حتى قواه وأدواته المعرفية لمحكمة النقد , وأن يكون للنقد والنقد
المنهج الذي لايتردد ذلك العقل في التسلح به في كل خطوة يخطوها في الطريق لتحقيق التقدم العربي )
فإنك لم توضحي لنا ما هي صفات هذا العقل النموذجي الذي سنخضع كل شيء له ؟
وفيما تودين من العقلانية تحقيقة بقولك :
( الأول يخص الفرد بوصفه فردا له حياته الخاصة من جهة وعضوا في مجتمع يتكون وفق شروطه ويسهم هو في صياغة تلك الشروط )
ألا ترين في هذه الدعوة فوضى إجتماعية ؟
فكون إمتلاك الفرد الحرية في صياغة القوانين التي تحكمه هي حد ذاتها الحرية في إلغائها أو تعديلها .
ومن ناحية أخرى وإذا فرضنا جدلاَ إرتكاز الفرد على العقل في صياغة القوانين : فالحق لكل فرد في صياغة القوانين سينتج لدينا قانون لكل فرد . هذا إذا لم تتدخل الأهواء أو المصالح في تلك الصياغة .
أما قولك :
( فصيرورة الفرد إنسانآ يعني أنه أصبحت لديه قدرات وقوى عقلية وعاطفية معينة )
فأعتقد أني بحاجة لقليل من التوضيح عن ماهية هذه القدرات .
فأنا أعرف أن القدرات العقلية والعاطفية قدرات أساسية ، فهي تنمى وتوجه ولكنها غير مكتسبة .
أما الدعوة إلى التحرر من الميراث الثقافي وهنا كان الحديث جلياَ عن التراث الإسلامي ، فهذه الدعوة وإن كانت بريئة فهي إلغاء لهويتنا والتي هي أيضاَ موروث . والدعوة تلك واهية الأسباب .
فحتى ومع ضعف الأمة الإسلامية ومع تحكم السياسات في إتجاهات الفرد فهذا لم يلغ ِ أبداَ الحاجة للتفكير في النظام الإسلامي في أي من مراحلة وهنا نذكر فقط الإجتهاد في التشريعات كمثال .
وتعقيبك هنا مهم للغاية :
( يجب أن لايفهم من كلامي هذا أنني أدعو الى التخلي عن التراث وانما الصحيح هو أنني أدعو الى اعادة قراءة التراث العربي قراءة علمية ناقدة ليس لتبني هذه الفكرة ورفض تلك , بحجة هذا يناسبنا , بينما لايناسبنا ذلك , وأنما أدعو الاكتشاف الأسباب الحقيقة المحركة للأحداث التاريخية والصانعة لها )
وأهميتها تكمن في نسف كل ما سبق :
لكون دعوتك تقتصر على الإكتشاف في الأحداث وليس في المفاهيم ، وكما تعلمين فالعقلانية تبحث في المفاهيم في حد ذاتها وتخضعها لشروط العقل .
كلمة أخيرة :
يشهد واقعنا المعاصر فوضى مصطلحات هي في أساسها دخيلة ولكن تبنيها وتطويعها لتلائم هذا الواقع الإسلامي هي في حد ذاتها ضربة موجعة لأساسنا ومرجعيتنا فنحن في أساسنا لا ننتمي للخلافة العثمانية وهي ضعيفة كما أننا لا ننتمي للعباسية القوية نحن ننتمي لعقيدة إلهية ثابتة وراسخة هي أساس قوتنا كما أنها منهاج كامل لا يحتاج لأي من تلك المفاهيم .
أغسطس 21st, 2007 at 21 أغسطس 2007 5:15 م
اشكركyellowfish على زيارتك المدونة أولآ وعلى رأيك ثانيآ
عقلانية أصيلة في تراثنا العربي الإسلامي استخدمها الفقهاء والعلماء والفلاسفة المسلمون، وأنتجوا من خلالها إبداعات مهمة أثرت في الحضارة الإنسانية ككل. وأرسى دعائم البحث العلمي وتشهد أعمال جابر بن حيان في الكيمياء و ابن سينا وابن النفيس وابن رشد في الفلسفة ولم تقتصر العقلانية على موضوعات الطبيعة ولكنهم استخدموها في دراسة المجتمع وتنظيمه من خلال أعمال ابن خلدون.وقد شكلت كل هذه الأسهامات الأساس العقلاني في البلدان الغربية ولاسيما مفكري عصر النهضة وتجسدت في أعمال مفكريها منهم ديكارت وكوبر نيكوس وليونارد دفنشي وفرانسيس بيكون
كما ساهم lمن قبلهم السومريون والأشوريين والبابليون الذين شيدوا حضارتهم في وادي دجلة والفرات من اسهاماتهم في الفلك والرياضيات (اختراع الساعة المائية والقمرية )والقانوني (قانون حمورابي)
وبالتالي لماذا الآن توقف العرب عن التطور منذ ألف عام فيما تجاوزهم الغرب بفارق آلاف السنين في التقدم الحضاري، وهي قراءة ما تزال تعجز عن تحليل العوامل السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية والجغرافية التي أعاقت التطور العربي؟؟؟
أما بالنسبة الى الانهزامية التي جعلت مرادف للعقلانية
من عام 1948 الى الأن فنحن مسؤولون عن الأنهزامية حكومات عربية وشعوب عربية ولكن يبقى الأمل إلا عند الله عزوجل أولآ وعند الأجيال القادمة التي يمكن أن تغير
مع تحياتي
أغسطس 21st, 2007 at 21 أغسطس 2007 5:23 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحياتي لك أخيadmiral واشكرك على المداخلات التي أدليت بها
وابدأ من وهنا مفهوم العقلانية في المجتمع العربي قديمة ومتأصل وليس دخيل وتعود الى على أواخر الفترة الرشدية ولكن لم تخرج الى حيز الوجود على نحو مفاهيمي إلا في مطلع القرن الثاني الهجري على يد المعتزلة حيث أضافوا الى الأدلة الثلاثة التي أجمع المسلمون عليها أعني الكتاب والسنة والإجماع ولذلك أوجب عرض النصوص على العقل في مسألة الحسن والقبح على سبيل المثال
والعقلانية هي أطلاق السؤال الوظيفي العقل بوصفه قوة الفكر لمعرفة العالم واعتماد العقل كمرجعية لآن النشاط الإنساني لايتم بدون وجود العقل وهذا بديهي وأن الخرافات والأساطير ما كان لها أن توجد إلا بالعقل وتعميم العقلانية بالثقافة العربية وعنى بها الإصلاحيين الإسلاميين من تحرير الوعي من التقليد والخرافات والبدع والعودة به الى أصول نصية أو عقلية والانفتاح على المعرفة الحديثة بما ليس يتنافى ويجافي فهم الإسلام وتعاليمه,علينا أن ننحي التفكير الخرافي الأسطوري في التعامل مع قضايا الواقع حيث تتفكك القضايا، ولا تؤدي فيه المقدمات إلي نتائج منطقية ترتبط بها
ودمت بخير
أغسطس 22nd, 2007 at 22 أغسطس 2007 11:07 م
أختي العزيزة :
مدونتك مرجعاً فلسفياً ونفسياً وأنا أحتاج لقرائتها اكثر من مرة:
بالنسبة للعقل العربي موروثه حقاً أثقل عليه …واستسلم لحالة الجمود في العادات والتقاليد ..وحين يخرج يخرج بعنف وبسلبية …
الحل أن نتخلص من عقدة الذوبان بالآخر القوي… ونفكر بمستقبلنا بما يوافق معطياته
بدل الحيرة بين ماضٍ نتمسك به أو فكر مستورد نهرع إليه
تحياتي لك سمية
أغسطس 23rd, 2007 at 23 أغسطس 2007 2:52 م
تحياتي لك أخت هيفاء
اشكر ك أولآعلى رأيك بمدونتي وأرجومن الله أن يوفقني بأن تكون مرجع فلسفي ونفسي واجتماعي
واشكرك ثانيآ على رأيك لقرائتك الدقيقة لمفهوم العقل العربي ولاأختلف به معك وهذا ما قصدته بأننا كعرب كفانا نتغنى ونقف على الأطلال وكفانا فكر مقولب وجاهز من( الأخر )لايصلح لنا آن الأوان بأن ننهض من نومنا وأن نضيف بالأبداع والأبتكار
دمتي بكل خير صديقة