ناجي العلي الغائب الحاضر
كتبهاsomaya karop ، في 27 أغسطس 2007 الساعة: 14:47 م
الشهيد الفنان ناجي العلي
الحاضر الغائب معنا في رسوماته ومن القديم الجديد وكأنه يعيش أحداثنا الراهنة , عشرون عاما لم يثنيه غيابه الاضطراري عن الحضور للأحداث المنطقة العربية من براكين تثور به هنا وهناك العراق و الدماء اليومية ولبنان وزلزال نهر البارد وفتح الإسلام وبفلسطين حماس وفتح, وقد أصبحت الحاجة لرسوماته الآن أكثر من أي وقت مضى وبالتحديد بعد الأحداث الدموية التي مزقت البيت الفلسطيني .وقد تستغرب أخوين ببيت واحد لايجتمعون على مائدة طعام واحدة أخ مع حماس والثاني مع فتح ويتقاتلون بحجة ولائهم لكل تنظيم منهما , أي ولاء هذا , وأين القضية الفلسطينية بينهما لاأدري…؟؟؟؟
ناجي العلي تجده في كل لوحاته تأخذ الكائنات الهلامية مساحة واسعة وهذه الكائنات الهلامية بمؤخراتها العارية والتي ترغمنا على أن نبتسم ألمآ للسخرية الموجعة, من هؤلاء الخونة المتخاذلين المزيفون والاستسلاميين,لقرارات أمريكا وإسرائيل .
ناجي العلي الساخر المتهكم الى أبعد الحدود ويتجاوز كل الخطوط الحمراء, والبعيد كل البعد عن الفوقية النخبوية المثقفة التي تدعي لنفسها ذلك , ناجي العلي استمد أفكاره من رجل الشارع البسيط المعثر الطفران , عنده هذا الرجل البسيط يمتلك بصيرة قوية في رؤية مايدور حوله من أحداث وما يخطط له في الكواليس , ناجي العلي كان مع دمعات الأمهات وأنات الجرحى . بكل رسوماته تجد لديه رؤيته الثاقبة وبوصلته التي لاتخطىء هدفها . وتأتي بك بأعاصير من الأستغهامات والإشارات, أنه يحلل الحدث على طريقته المعتادة ثم يطلق هجاؤه المرير والموجع أو يطلق صمته البليغ الرهيب الذي يكون أكثرفضحآ للحقيقة .
وناجي العلي وهو في أحد المخيمات الفلسطينية كعادته يكتب تعليقا في أحد رسوماته على لسان الرجل الطفران (بشرفي لأحلق شواربي اذا هالأنظمه حررت شبر من القدس).
وفي كاريكاتير أخر وتعليقه (أحبلي يافاطمة وخلفي يافاطمة فلسطين بدها رجال بالأخربيستشهدوا ويرد عليه واحذروا الثاني دفاعآ عن التنظيم والأنظمة !! يا مصيبتك يافاطمة).
وفي رسمة أخر وتعليق أخر (كل فلسطيني متهم بالإرهاب حتى يثبت براءته من الثورة ويجيب الحق أقول لكم أنا بريء منكم الى يوم القامة يا إخوان الشليته )
وفي كاريكاتير أخر لناجي العلي تقرأ له تعليق ( بتعرف رشيدة مهران- لا- سامع فيها –لا- يرد عليه لا مابتعرف رشيدة مهران ولا سامع فيها وكيف صرت بالأمانة لكتاب والصحفيين الفلسطينيين مين يللي داعمك بالمنظمة ياأخوالشليته )
وقتها كانت الكاتبة المصرية مجهولة مقربة من ياسر عرفات بعد انجازها كتابآ عن قائد الثورة الفلسطينية بعنوان> عرافات نبي وإلهي < وإثر هذا التعليق تلقى ناجي العلي تهديدات من جهات فلسطينية , وهنا تظهر صلابة ومقامة صاحب حنظلة عدم التراجع عن تعليقاته ولم يأبه لأحد واستمر مقاوما بريشته وفكره معتبرا فلسطين هي وحدها الأم والرمز المقدس , متجاوزا كل الأرقام الصعبة والخطوط الحمراء .
وكاريكاتير) أخر أخر أكله الذئب) نعم أيها الغالي ناجي العلي لقد أكله الذئب فيوسف وأخوته في مهب الريح والصراع الداخلي ولامكان للرمز الأم الفلسطينية المقدسة كلآ يغني على ليله وكلآ منهما يتراشق التهم على الأخر فتح متهم بالعمالة لأسرائيل وأمريكا وحماس تتهم بالعمالة الأيران والأم الحنونة ضائعة بين هذا وذاك تلك
الأم الفلسطينية الدامعة القلب الباسمة للضرورة والحازمة في كل حين
تلك الكاسرة والمكسورة، العنيفة اللينة، الطاهرة البريئة…
تلك التي تنفعل ولا تنفعل…..
تلك الواقفة في عين الصهاينة تنتج أجيالا من أبناء الأرض الذين رسموا لحياتهم دقة الإصابة..
تلك التي ام ولا كل الامهات ومدرسة في التضحية لاتوازيها مدرسة او معلم
ولها كل الوجدان المؤرق، ولها النجوى والحلم، ولها قبلة فوق يديها وعلى جبينها.
من لا يعرف الام الفلسطينية لا يمكنه تصور المعنى الخلاق للوطن.
ومن يجهل معنى الام الفلسطينية لن يدرك الوطن الخلاق.
ناجي العلي اعتمد بكل لوحاته على لونين الأسود والأبيض وظل مخلص لهما كإخلاصه للحقيقة غير المشوهة لذلك رفض اللون الرمادي ورفض ألوان قوس قزس لآن أساسهما الأسود والأبيض ولا يرى الواقع إلا من خلالهما , لايضحك على الرجل البسيط ويفضح الحقيقة قي عالمنا العربي عامة والفلسطيني خصوصا ولهذا السبب إطاحته رصاصة من كاتم صوت الذي دائما كان يرسم ( لالكاتم الصوت ) في لندن رصاصة غدر وأثامة , هوكان مع الشرفاء الذين ذهبوا على مذبح الحرية دفاعآ عن مبادئهم وكلمتهم الحرة . وهنا أتسأل هل قدر على كل فلسطيني أو عربي حر أن يغتال , عشرون عاما نعم وناجي حاضرا وكأنك تحاكي الواقع معنا لم يتغير شيء سوى نزف الدماء ازداد في عالمنا العربي العراق حدث ولا حرج أنهر ولبنان أقل أو أكثر لايهم وفلسطين معليش مو كلها دماء عربية رخيصة عند العرب ووو…. وأوسلو ا مركونه على الرف الغبار تأكلها وحلم بدوله مؤجل حتى إشعار أخر , وستون عامآ على النكبة والخسائر متواصلة والانهيارات تزداد فقط في عالمنا العربي والمثقف العربي ينظر أمام كل هذه الخسائر والشعوب العربية تلهث وراء لقمت عيشها .
وفي أحد رسوماته يعلق (أنت عنيد وطماع بدك نهديك كامل التراب الوطني الفلسطيني روح الله يهديك )
وفي تعليق على أحد رسوماته من الوطن العربي (شكرآ لتلاحمكم )
وتعليق أخر على أحد رسوماته يتحدث بها بسخرية من الحل السلمي الذي ذات مرة اسماه(بالقطار السلمي )
ناجي العلي بقي حتى أخر لحظة بحياته مقاوما ومصرا على فضح كل الحقائق وكان تبشيري بوطن مؤجل في رهان على المقاومة وهو متنبأ بحسه الثقافي المقاوم ألم يتنبأ بثورة الحجارة ؟
الشهيد ناجي العلي رفض الدخول بدهاليز مظلمة التي تاهت بها القضية الفلسطينية , ولهذا بقي خطه مستقيم يختصر به كل المسافات للوطن ,وهنا بتأكيد أجزم لو كان حيآ ناجي العلي سيقول لكم دينكم ولي ديني ولكم فلسطينيكم ولي فلسطيني .
تحية عز وإكبار للأرواح الشهداء وتحية لروح الشهيد الفنان ناجي العلي


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التصنيفات | السمات:التصنيفات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 27th, 2007 at 27 أغسطس 2007 9:24 م
عزيزتي سمية :
شكراً لأنك ألقيت الضوء على فنان رائع كالشهيد الباقي ابداً ناجي العلي..
كما قلت كان يستشرف القادم …وكان يقرا ويرسم ماوصلنا إليه …
سيبقى الكاريكتير العربي مرتبطاً بناجي العلي ..
وسيبقى حنظلة شاهد عصرنا …
لك تحياتي
أغسطس 28th, 2007 at 28 أغسطس 2007 1:15 م
الأخت العزبزة هيفاء
طالما هناك الكثير في وطننا العربي الذين بحاجة منا لكلمة وفاء
كي لاننسى ….. لهم منا كل التحية …
اشكرك وتحياتي لك أختي هيفاء
أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 9:47 ص
شكرا أستاذة سمية ،،، وشيئ جميل ما كتبتيه لانه عبّر في الحقيقة عن واقع مر وأليم .
أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 1:01 م
أخي الفاضل :دكتور عصام
اشكرك…. وياليت الحقيقة لاتكون مرة وأليمة كان ما وصلنا الى مانحن علية الآن
وتحياتي لك..
أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 8:53 ص
الأخت الفاضله سمية
برحيل ناجى العلى بجسده عن دنيانا وبقاؤه
شامخاً بروحه ورسوماته وكلماته الساخره من الطغاه
إنما يرسل رساله عبر كل حقائق التاريخ
أن الكلمه لا تموت
لقد خسرنا رجلاً عظيماً ليس كفلسطينيين فقط
ولكن كعرب وكل من يتمسك بحريه الكلمه وأبعاد التاريخ
قتلوه وماتوا .. ولكنه باقٍ حىٌ بيننا
دمتى بخير
أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 6:08 م
الأخت سميه
لقد جسد ناجي العلي حالة يصعب تكرارها
التصق بالوطن وقضاياه .. الى أن لفظ آخر أنفاسه دفاعا عن الحرية
تحياتي لك
أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 6:59 م
أخي الفاضل الأسكندراني
اشكر لك زيارتك الطيبة
ناجي العلي خسارة عربية كبيرة وهوفعلآ حي بيننا الأن الحق لايموت
دمت بخير
أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 7:06 م
أخي الفاضل :معتصم اشكر لك مرورك الكريم
ناجي العلي حالة يصعب تكرارها .. ويبقى الذي ينبض بالحرية ويحلق بسماء المبادىء المشرفة والكلمة الحرة
دمت أخي بكل خير
أغسطس 31st, 2007 at 31 أغسطس 2007 8:29 ص
السلام عليكم ورحمة الله
اما بعد يسرني عبوري بين سطورك
ولا تؤاخذوني ان لم اعلق ولكني والله اقرا موضيعكم ولكن لقصر الوقت لا اتدخل بالمضمون الا لما يتوجب ذلك
ادعوك دعوة خاصة لزيارة مدونتي والعبور للموضوع المهم الموجود هناك فهو دواء لكل داء وراحة بعد شقاء
الى ادارج ( صورة في جوف بطن امك )
سبتمبر 1st, 2007 at 1 سبتمبر 2007 9:47 ص
الأخت الكريمة
بانتظار جديدك
تحياتي لك
سبتمبر 3rd, 2007 at 3 سبتمبر 2007 6:39 م
تحية احترام وتقدير واكبار لكى اختى الفاضلة
يفتخر وطن انجب ناجى العلى بانه انجب شرفاء لازالوا يتمسكون
برغم كل القهر والعذاب الا انهم يؤمنون انه لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس
لكم كل الفخر اخوتى الصامدون انكم رجال ونساء ابطال من ابناء الام الصامدة الصابرة المدافعة عن العروبة والاسلام
كل احترامى وتقديرى وفخرى انى زرت مدونتك الرائعة
لكى كل الحب والاحترام
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 8:07 م
أختي الغالية:ألفت مكاوي
كلماتك الرقيقة النابعة من صدق حقيقي اشكرك عليها ولابد الفجر والنور يأتي على
أخواتنا وأهلنا الصامدين بفلسطين وأقول لهم (أصبر لحكم ربك فأنك بأعيننا)
اشكرك أختي الفاضلة وتقدير واحترامي بتشريقك لي
دمتي أختي بكل خير
سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 9:49 م
بسم الله الرحمن الرحيم
وبالله نستعين
اختي وحبيبتي العزيزة سمية :
بعد التحية :
هل سمعت بمقولة :
السخرية قمة الحزن !!!
اما ما يقوله حنظلة عزيزتي :
(بشرفي لأحلق شواربي اذا هالأنظمه حررت شبر من القدس).
فلو ان الله قدر لي والتقيت حنظلة يوما لقلت له ” يا حنظلة حف الشوارب واعفاء اللحى من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم ”
و الانظمة أصلا ما بدها أياك تربي شوارب مشان تطبق السنة ؟؟؟؟!!!
اللهم لا تؤاخنا بما فعل السفهاء منا …..
عزيزتي :
قضية فلسطين لم تعد قضيتي وقضيتك وقضيته وقضيتها ؟؟ قضية فلسطين قضية كل مواطن شريف قضية كل مسلم ينتمي لامة لا إله إلا الله محمد رسول الله ، هي قضية إلهيه :
وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين.
فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين.
فلا تظني للحظة عزيزتي أن هؤلاء سوف يسودون فاقرأي ان شئت :
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار
فكما يقول المثل يا قوم ليكم يوم …
وهذا اليوم آتي وفلسطين عائدة كما وعد رب العزة ولكن المسألة مسألة وقت و حتى ينتهي هذا الجيل الذي حدثتينا عنه في موضوعك” لا يدوم اغترابي” فلا يصلح آخر الامة إلا ما اصلح أولها وحتى تعود الامة لرشدها ودينها الحق كما حدث مع بني اسرائيل في زمن التيه فتاهوا في الصحراء وانتهى جيل عبدة العجل ثم كان جيل آخر نقي لا شرك له ولا ذنوب فلا تظني عزيزتي ان العدو غلب ولكن الولي أعرض.
شكرا لك .
سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 12:12 م
أختي الغالية :بتول
نعم السخرية هي قمة الحزن
وهذا ما جسده الشهيد ناجي العلي من خلال خنظلة الذي كان يعكس المرارة والوجع الفلسطيني والعربي
والشعب الفلسطيني يعيش بالأيمان و بالآمل بالله عزوجل ولايعول على الأمة العربية بشيء
وقوله تعالى (وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بماكنتم تعملون)
تقديري واحترامي لك أختي الغالية بتول
ودمتي يكل خير