عام آخر ,,,,, وآمل آخر
عام آخر يرحل كأن غيمة بيضاء لم تمطر ولم تروي الظمأ , عام آخر يجر أنفاسه المثقلة بروائح الموت البشع والأنتانات الغدرية الدنسة , عام آخر يضاف إلى غربتنا عن الأحلام والشعارات الطنانة والرنانة التي نمت مع طفولتنا البريئة وكبرت معها ولم تتحقق ,عام آخر يضاف إلى رصيد حزننا ومآسينا , كثيرة هي الأحداث والأشياء التي صارت ماضي ونخاف أن نرددها أمام الأخر أصبحت هذه الكلمة "الأخر " كأنها لعنة تطاردنا حيث كنا في صباحات القهوة أو القاءات الثقافية وحتى في قاعة الدرس والمحاضرات وعلى شاشاتنا القضية والذهبية ماذا يعني لو غضب هذا الأخر !!!!!!
نحن العرب نضيف إلى رصيد قهرنا في بنك الصبر العربي عام آخر من أعوام الحزن والخذلان , هذا البنك خاص بالعرب وهو الوحيد الذي لايشارك العرب فيه "إسرائيل وأمريكا وحلفائها " الذي يجلدونا كل مطلع كل شمس ونتجرع منهم أشد أنواع السموم والعذابات , بقتل أطفالنا بفلسطين والبنان والعراق والجولان هذه الطفولة المسروقة هناك أطفال يولدون خلف القضبان لم يروا النور من أسيرات مقاومات وبأننا يجب علينا أن نحاور الأخر …..الأخر الذي يتفنن بقتل أطفالنا وشيوخنا وطريقة تجويع وتركيع أهلنا بفلسطين والمجازر قي أطفال لبنان والعراق والجولان ويتفن بالقتل والدمار ويستبيح حقوقنا ,حتى تلك الكذبة الكبيرة التي صدقناها ما تسمى الشرعية الدولية الأمم المتحدة والتي عليها تصدر قرارات مجلس الأمن تمنع قتل أطفالنا وهذه تضيف إلى رصيدنا المزيد القهر عام آخر من الغربة, ومن دكتاتورية الأسياد ورجالات "النخب الأول " تسيطر على العالم وتفرض قرارات الموت والفناء …. والتشتت والضياع على دارفور على أفغانستان تدك أسوار الهرم الديني العرقي الطائفي في بغداد الرشيد حتى تمزقه إلى أشلاء بلا وازع ولاحياء …وتزرع فنون الفتن بين الأخوة بفلسطين بقتل أحداهما الأخر …وتهويد الأقصى المبارك و تنتزع بفجور الأوغاد الهوية العربية من أبنائنا بفلسطين المحتلة والحالة نفسها في الجولان .
عام آخر يرحل مترهلآ فضآ على شفا نار جهنمية راحلآ إلى الأبدية ,ولكنه قبيل ذلك سيعرج على مدائن الأزمان على ألواح الوقائع وألواح التاريخ حيث سيسجل معه قلم ملائكة الزمان كل المساوئ والافتراسات كل السلبيات والاعتداءات كل الحروب والاستباحات والانتهاكات وكل المناورات والمساومات الرخيصة التي وشمت بالدم والجراحات في كل ثوانيه ودقائقه و














